بيان توضيحي وضع مكب النفايات
تاريخ النشر: 2011/07/23

وضع مكب النفايات

بيان توضيحي صادر عن بلدية رام الله

2011/07/23

 

ما من شك بأن مكب النفايات الحالي شكل ولا زال يشكل هاجسا لدى بلدية رام الله ومواطني وزائري مدينة رام الله المتضررين من آثاره بشكل مباشر أو غير مباشر. لذا وقياسا وحساسية وأهمية هذا الموضوع، ورغم وجود العديد من العقبات الموضوعية إلا إن بلدية رام الله تعاملت معه كأولوية قصوى، ولم تدخر - ومنذ سنوات طويلة- جهدا من إيجاد حل جذري لهذه الكارثة البيئية التي تزداد خطورتها يوما بعد يوم. وحتى تتضح الصورة، وبهدف وضعكم في صورة دقيقة لهذا الموضوع، نورد المعطيات التالية:

أولا: مكب النفايات الحالي:

خلفية تاريخية:

بوشر باستخدام مكب النفايات الحالي الواقع في المنطقة الصناعية منذ 35 عاما، حيث تملك بلدية رام الله قطعة ارض مساحتها أربعة دونمات فقط، ولعدم وجود أي بديل اضطرت البلدية لاستغلال مساحات كبيرة وإضافية من الأراضي المجاورة التي يملكها المواطنين، حيث تبلغ المساحة المستغلة للمكب حاليا قرابة 80 دونما، ويصل ارتفاعها في بعض المواقع إلى 70 مترا.

وهنا لا بد من الإشارة – وبناءا على دراسات علمية – بأن كمية النفايات الواردة للمكب حاليا تبلغ قرابة 120 طن باليوم الواحد، حيث أن هذا المكب ولظروف موضوعية قسرية بات المكب الوحيد لاستقبال كميات النفايات الواردة من مدينة رام الله، إضافة لأربعة مخيمات تتبع لوكالة الغوث (شعفاط، الامعري، قدورة، الجلزون)، وللكميات الواردة من مدينة بيتونيا، إضافة للنفايات الواردة من مدينة البيرة (لآخذين بعين الاعتبار بأن مكب البيرة يقع في منطقة C وقد تم إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال لسنوات طويلة)، مما أدى أن يكون مكب رام الله الملاذ الوحيد في المنطقة.

وبودنا الإشارة – وتوضيحا للحقيقة – بأن بلدية رام الله قد توقفت كليا عن حرق النفايات في المكب منذ عام 1990 لأسباب بيئية بحتة، إلا أننا لم نتمكن من منع بعض الحرائق التي حدثت جراء وجود مواد قابلة للاشتعال او من قبل متسللين للمكب بهدف البحث عن معادن فيه.

وأمام هذا الواقع الذي بات مفروضا بشكل موضوعي، تبنت بلدية رام الله إستراتيجية ببعدين، وعملت عليهما بالتوازي، الأول: السعي لإنشاء مكب نفايات إقليمي وفق مواصفات عالمية بالتعاون مع الهيئات المحلية في محافظة رام الله والبيرة لما يمثله من حل جذري للموضوع، الثاني: الحد من مخاطر مكب النفايات الحالي لحين الشروع في استخدام المكب الجديد.

الخطوات التي اتخذت للحد من مخاطر المكب الحالي:

·         التوقف ومنع أية محاولات للحرق منذ عام 1990.

·         تشديد الحراسة على المكب على مدار 24/7، واتخاذ إجراءات قاسية بحق المتسللين العابثين في المكب.

·         العمل على الحد من كميات النفايات الواردة للمكب، والاعتذار عن استقبال أية كميات اضافية من بلدات أخرى.

·         إجراء عملية طمر لكميات النفايات على مدار الساعة.

ولقد أسهمت الخطوات أعلاه بالحد نسبيا من خطورة المكب من الناحية البيئية والقانونية، إلا إن بلدية رام الله لم تتوقف عند هذا الحد، وقد اعتمدت مؤخرا توجهات اضافية:

·         تركيب سياج حول محيط المكب الحالي للحد من دخول العابثين.

·         الشروع في عملية فرز النفايات قبل دخولها للمكب، الأمر الذي يسهم في الحد من كمية النفايات الواردة.

·         التوقف عن استقبال النفايات الواردة من بلديتي البيرة وبيتونيا اعتبارا من 1-1-2012.

·         التوقف عن استقبال النفايات الواردة من المخيمات الأربعة عبر وكالة الغوث اعتبارا من 1-1-2012.

ثانيا: السعي لإنشاء مكب النفايات الإقليمي

خلفية تاريخية:

باشرت بلدية رام الله وبالتعاون مع بلديتي البيرة وبيتونيا بشكل رئيس، وبقية البلديات في محافظة رام الله والبيرة بشكل عام في بداية التسعينات السعي لإنشاء مكب نفايات إقليمي وفق المواصفات العالمية المعتمدة، حيث تم اعتماد موقع في دير دبوان لإنشاء المكب عليه، وقد شكل الاحتلال الإسرائيلي المعيق الرئيس أمام التقدم بإنشاء المشروع كونه يقع في منطقة C حسب اتفاقية اوسلو، الأمر الذي يتطلب موافقة الجانب الإسرائيلي على الموقع وكافة مخططات المشروع، ولم يمنح الجانب الإسرائيلي موافقته على المشروع إلا في نهاية عام 2005 على الرغم من توفر التمويل اللازم من الحكومة الألمانية بقيمة 10 مليون يورو منذ عام 2000.

إلا أن المشروع قد اعترضته عقبة جديدة في عام 2006 تمثلت برفض ومقاومة شديدة من اهالي دير دبوان لانشاء االمكب في اراضي القرية، وحينها تم دراسة عدة خيارات جوبه بعضها بالرفض من بلدات اخرى حتى تم التوصل لاتفاق عام 2007 على تخصيص قطعة ارض بمساحة 170 دونما من اراضي قرية رمون لانشاء المكب، ونشير بأن العمر الافتراضي لهذا المشروع 20 عاما.

سير انجاز المشروع:

·         تبلغ التكلفة الاجمالية للمشروع 14 مليون يورو، وهناك التزام رسمي من الحكومة الالمانية لتمويله كاملا.

·    تم تشكيل مجلس الخدمات المشترك لادارة النفايات الصلبة لمحافظة رام الله والبيرة بعضوية 58 بلدية، وتشغل بلدية رام الله موقع نائب الرئيس فيه. (المجلس هو الهيئة الرسمية المسؤولة عن المشروع).

·         تم انجاز دراسة جدوى من قبل مؤسسة المانية متخصصة عام 2009.

·         تقوم شركة استشارية اسرائيلية –وكشرط من الجانب الاسرائيلي لترخيص المكب– بدراسة الاثر البيئي للمشروع.

·         تم اتخاذ قرارات باستملاك قطع الارضي التي سيشغلها المكب وفق الاجراءات القانونية المطلوبة.

·         الموعد المتوقع للبدء بتشغيل المكب – في حال تم تجاوز عقدة شراء الاراضي – سيكون في عام 2014.

المعيقات التي تعترض المشروع:

·         اشكالية شراء واستملاك الاراضي لاسباب فنية تتعلق بمالكيها.

·    اشكالية توفر التمويل اللازم لشراء الاراضي، رغم وجود التزام رسمي من دولة رئيس الوزراء ووزارة المالية لتغطية ثمن الاراضي، الا ان اشكالية السيولة لدى السلطة لا زالت تشكل عائقا لم يذلل بعد.

·         عدم القدرة على تنفيذ الاستملاك للاراضي المعتمدة كونها تقع في منطقة C حسب اتفاقية اوسلو.

وعلى الرغم من المعيقات اعلاه، الا ان بلدية رام الله لا زالت تبذل جهودا كبيرة وبالتعاون مع البلديات الشقيقة من اجل تذليلها، حيث وقد اتخذ المجلس البلدي مؤخرا قرار باقراض مجلس الخدمات المشترك لاجل تسريع عملية شراء الاراضي.

وضعنا امامكم الحقيقة الكاملة حول هذا المشروع، مستندة لبياتات ومعطيات رسمية، وعليه فاننا نرى بالتحرك الجماهيري الضاغط عاملا مساندا لنا في جهودنا من اجل المضي قدما في انجاز هذا المشروع الحيوي والهام.