غرفة عمليات بلدية رام الله: فتح الشوارع بأطوال 130 كيلومتراً وإنقاذ عشرات الحالات الإنسانية | بلدية رام الله
غرفة عمليات بلدية رام الله: فتح الشوارع بأطوال 130 كيلومتراً وإنقاذ عشرات الحالات الإنسانية


بدأت طواقم غرفة العمليات في بلدية رام الله، وفور انتهاء العاصفة الثلجية، تطبيق خطة الـ72 ساعة، والتي تضمنت: إزالة بقايا الثلوج من جوانب الشوارع، وإزالة ونقل الأشجار الواقعة، واستكمال تنظيف ساحات المدارس والمؤسسات العامة، وجمع النفايات المتراكمة، ومعالجة عبارات تصريف المياه، ومعالجة المياه المتسربة للمباني نتيجة ذوبان الثلج، وصيانة وتصليح شبكة الإنارة، ومعالجة مناهل الصرف الصحي وعبّارات الأمطار، وتقنيب الأشجار.
 
وما بعد المنخفض، تم إعداد خطة يتم من خلالها، إجراء تقييم لكيفية إدارة ومعالجة بلدية رام الله للمنخفض، والمضي قدماً في مأسسة وتطوير غرفة عمليات الطوارئ، وإعداد وتنفيذ الخطة الوقائية لمواجهة أية منخفضات مقبلة بنجاعة أكبر، والاستثمار في الموارد المادية والبشرية لتعزيز قدرات البلدية على مواجه أية منخفضات مقبلة.
 
وتميزت بلدية رام الله، بغرفة عمليات منتظمة ومتواصلة على مدار 24 ساعة، ووجود تسمية شاملة للشوارع وأرقام للمباني والشقق الداخلية، والتفاعل السريع في تلبية النداء، وتوفير آليات ومعدات مجهزة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة (GIS)، ووجود كادر مؤهل ومتفان في الخدمة العامة، وانتظام استقبال المكالمات حتى اللحظة الأخيرة.
 
وقال المهندس موسى حديد، رئيس بلدية رام الله ورئيس غرفة العمليات فيها: قبل بدء العاصفة، كان لبلدية رام الله توجه واضح في كيفية التعامل مع الأزمات مستقبلاً، حيث عملت طواقم البلدية طيلة العام المنصرم على معالجة كافة القضايا التي واجهتنا في العواصف الماضية، واتخذت إجراءات وقائية سبقت العاصفة الثلجية الأخيرة.
 
وبدأت بلدية رام الله، وعبر غرفة عمليات الطوارئ، عملها ما قبل المنخفض، حيث قامت يتقييم تجربة العام الماضي واستخلاص العبر، وتنفيذ خطة وقائية خلال العام، اشتملت على تقليم الأشجار، والتأكد من فاعلية عبارات تصريف الأمطار، وصب باطون على جوانب الشوارع التي لا يوجد فيها أرصفة، إضافة إلى الإعداد المسبق لمعالجة المنخفض الجوي من خلال تشكيل غرفة العمليات، ومتابعة الأرصاد الجوية والتوقعات، وتشكيل فرق الطوارئ وفق مجالات الاختصاص، وضمان جهوزية المعدات والآليات، والاتفاق مع مقاولين لتأمين الآليات الثقيلة.
 
وأضاف حديد في مؤتمر صحفي عقدته غرفة العمليات في بلدية رام الله، اليوم (الخميس)، بمقر البلدية: القضية التي أثارت الجدل في الشارع، هي قضية انقطاع التيار الكهربائي .. نحن في بلدية رام الله مع تقديرنا للجهد العالي المبذول من طواقم شركة كهرباء محافظة القدس، لا نتحمل مسؤولية انقطاع هذا التيار في المدينة على الاطلاق، بل كانت طواقمنا في غرفة العمليات المركزية والميدان تعمل وبكل جهد على تخفيف معاناة المواطنين جراء انقطاع التيار الكهربائي، من خلال الرد على اتصالات المواطنين بهذه الخصوص من رام الله وخارجها وإيصالها بابلاغ شركة الكهرباء، بل قمنا بإسناد طواقم شركة كهرباء القدس لوجستياً على أكثر من صعيد، كما قمنا بإسناد غرفة العمليات المشتركة.
 
وأكد حديد: رغم التحضيرات، فاقت العاصفة الثلجية التوقعات الفلسطينية، والتوقعات في الدول المجاورة، وعليه فإن غرفة عمليات بلدية رام الله، وبناء على تقديرات أولية داخلية، اتخذت كل الإجراءات الوقائية، وتأكدت من الجهوزية الكاملة للتعامل مع المنخفض الجوي، وتوفير كل الإمكانات المتاحة لدى البلدية والمتطوعين من القطاع الخاص، باسرع وقت ممكن.
وتابع: قامت فرق الطوارئ، على مدار الأيام الماضية، بإزالة الثلوج من الشوارع عبر فتح الشوارع الرئيسية، وفتح المداخل الرئيسية للمستشفيات والمراكز الحيوية، وفتح الشوارع الفرعية، ومعالجة آثار سقوط الأشجار، وتقديم الإغاثة للمواطنين (إيواء عائلات، وتموين عائلات محتاجة، ونقل حالات مرضية، والمساعدة في حالات وفاة، ونقل أشخاص عالقين، وتدعيم أبنية آيلة للانهيار، وإزالة المعرشات المنهارة، والمساعدة في نقل سيارات عالقة، ونقل وإيصال الإعلاميين من وإلى مواقع العمل، والمساعدة في إعادة التيار الكهربائي بالتنسيق مع شركة الكهرباء، والمساعدة في الإغاثة جراء الحرائق في المنازل، وتدعيم أبنية آيلة للسقوط).
وأشاد حديد بالتعاون الكبير مع الشركاء في إدارة الأزمة، من خلال غرفة العمليات المشتركة، برئاسة د. ليلى غنام، محافظ رام الله والبيرة، "التي قادت التنسيق بحكمة عالية، كما وجه الشكر الجزيل للمقاولين والمتطوعين الذين كان لهم دوراً كبيراً في إنجاح مهام طواقم غرفة العمليات، وطواقم بلدية رام الله التي واصلت الليل بالنهار وخاطرت بحياتها للعمل على التخفيف مع معاناة المواطنين في ظل العاصفة الثلجية الأخيرة"، مؤكداً عن رضاه بإنجازات غرفة العمليات في بلدية رام الله بقوله "نحن راضون عما قمنا فيه، خاصة أننا لم ندخر جهداً في هذا الإطار، ونطمح على الداوم إلى تقديم الأفضل".
 
عمل وتحديات
من جانبه، قال أحمد أبو لبن منسق غرفة العمليات مدير عام البلدية: وكان تم تشكيل غرفة العمليات برئاسة رئيس البلدية المهندس موسى حديد، وباشرت أعمالها منذ صباح الأربعاء 11/12/2013، وحتى ظهر الخميس 19/12/2013، حيث عملت على استقبال نداءات الاستغاثة (7757 مكالمة)، وتوثيقها ومعالجتها وإصدار تقارير بذلك، وتم استقبال المعلومات ونداءات الاستغاثة، عبر عدة وسائل، فيما استخدمت غرفة العمليات آليات مملوكة لها وللمقاولين المتعاونين في التعاطي مع الأزمة، حيث عمل 100 موظف بكافة التخصصات (50 موظف في كل فترة) بمعدل 200 ساعة عمل لكل موظف، ومتطوعون من المجتمع المحلي بعدد 50 متطوعاً، ضمن غرفة العمليات، فيما كان يتم تحديث خطة العمل وفق المستجدات بشكل يومي وأحياناً أكثر من مرة في اليوم الواحد.
 
وأضاف أبو لبن: عانت غرفة عمليات طوارئ بلدية رام الله من جملة معيقات وتحديات، أبرزها: استعمال المواطنين لمركباتهم الخاصة، ما شكل خطورة على أرواحهم ومركباتهم وتسبب في إعاقة حركة طواقم الطوارئ، وعدم تفهم بعض المواطنين للأولويات، ومحدودية الآليات الثقيلة التي تملكها البلدية، وضعف تفاعل واستعداد القطاع الخاص للمساهمة في معالجة تبعات المنخفض الجوي، وانقطاع التيار الكهربائي في معظم أحياء مدينة رام الله، إضافة إلى معلومات غير دقيقة كان المواطنون يزودون فيها طواقم غرفة العمليات سواء من باب عدم المعرفة أو تعمد الإرباك، فيما كان البعض يسيء ويهين طواقم غرفة العمليات عبر المكالمات الهاتفية، علاوة على تراجع روح المبادرة والتطوع، وعدم تقدير الجهود المبذولة لطواقم غرفة العمليات، واستغلال أصحاب بعض الآليات للمواطنين لغرض إزالة الثلوج أمام بيوتهم.
 
بالأرقام
وبلغة الأرقام تحدث المهندس عدي الهندي، المسؤول الفني في غرفة العمليات مدير دائرة المشاريع في البلدية، مشيراً إلى أن عدد المكالمات التي تلقتها غرفة عمليات رام الله تجاوز 7500 مكالمة، فيما قامت طواقم غرفة العمليات بنقل مئات المواطنين الذين حوصروا بالثلوج داخل منازل وخارجها، حيث تم تأمينهم إلى منازلهم أو منازل أقارب لهم، وكذلك نقل أكثر من عشرين حالة مرضية، منها خمس حالات ولادة، وكذلك تم التعاطي مع 4 حالات حريق.
 
وأضاف الهندي: فيما يتعلق بأطوال الشوارع التي تم فتحها بعد إزالة الثلوج المتراكمة فيها، فتجاوزت الـ 130 كيلومتراً، كما تم تهيئة ساحات ثماني مدارس لاستقبال الطلبة، وعشرين مؤسسة عامة لاستقبال موظفيها، كما قمنا بتزويد المقر العام للدفاع المدني بالتيار الكهربائي بعد انقطاع الكهرباء عنه لمدة تزيد عن 72 ساعة، حيث كادت الاتصالات تنقطع معهم.
وشدد الهندي تم تنفيذ عمليات إغاثية خارج حدود المدينة بما يزيد عن 25 حالة، من بينها فتح شوارع، ونقل حالات مرضية، أو حصار منازل، أو تدخل في حالات حريق أو حوادث خطيرة، ونقل إصابات للمستشفيات.
وأضاف الهندي: عملت في الميدان 12 آلية (3 مملوكة للبلدية و9 للقطاع الخاص)، و 10 سيارات دفع رباعي (5 مملوكة للبلدية و5 للمتطوعين)، و20 مضخة مياه، ومولدين للكهرباء، و6 مناشير لقص الأشجار، و15 جهاز لاسلكي ما بين طواقم الغرفة، إضافة إلى توفر مستودع ميداني مجهز بكافة القطع البديلة، وفرقة متخصصة بصيانة الآليات.

وبخصوص الأضرار، ووفق تقدير أولى، قال الهندي: بناء على الإجراءات الوقائية التي اعتمدتها البلدية طوال العام المنصرم، انخفضت حجم الأضرار، فسقوط الأشجار المعمرة انخفض بشكل واضح، حيث لا يزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة .. هناك أضرار وقعت بالأرصفة جراء تدخل الآليات والجرافات، وهو ما ينطبق على الأرصفة، ومقاطع الرجرجة العرضية، إضافة إلى تعرض عدد قليل من البركسات في المنطقة الصناعية لبعض الأضرار، إضافة إلى أضرار في شبكات الإنارة وشبكات الكهرباء. 

العودة للاعلى