الزراعة في رام الله

مارس سكان مدينة رام الله الزراعة منذ القدم، حيث تعتبر رام الله من المناطق الزراعية الجيدة والهامة في فلسطين، هذا وعلى الرغم من المعيقات إلا أن مدينة رام الله كانت تختص بالزراعة، حيث أستمرت الزراعة بالإزدهار بالمدينة منذ الخمسينات من القرن الماضي حتى الثمانينات حيث شهدت رام الله نهضة قوية ونشطة في مجال الزراعة، ويعود السبب في ذلك لضخامة الأموال التي كان يرسلها المغتربون لذويهم، والتي أستخدمت في عملية أستصلاح الأراضي وشراء معدات حديثة واستخدام مبيدات متطورة. أضافة الى أن البلدية لعبت دوراً هاماً في هذا المجال من خلال شق الطرق المؤدية الى الأراضي الزراعية وتعيين حراس للأراضي الزراعية والمساهمة في جلب المبيدات الحشرية من أجل محاربة الآفات الزراعية.

أضمحلت الزراعة في وقتنا الحاضر، ويعود ذلك الى هجرة السكان للأراضي الزراعية وتحويل كثير منها الى بنايات لتأخذ مكان البيوت القديمة، حيث أصبحت المدينة تعج بمئات المحال التجارية الممتدة، خاصة مع هجرة الكثير من أبناء المحافظات الفلسطينية الأخرى إليها، لاسيما خلال الانتفاضة الثانية. ويشير الكاتب الفلسطيني غازي الصوراني في دراسة أولية حول المسألة الزراعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، "أن الإشكالية أو العقبة الكبرى التي يتعرض لها القطاع الزراعي، هي تلك الناتجة عن تراجعه بشكل حاد وخطر منذ العام 1994م الى اليوم، فبعد أن كام يساهم بنسبة تزيد عن 25% من الناتج المحلي الأجمالي، عام 1993م وما قبل، أصبح اليوم لا يتجاوز في مساهمته 10.8% فقط".
يضاف الى ذلك جملة من المشاكل التي تعاني منها الزراعة في مدينة رام الله، أهمها: مشكلة المياه وقلتها وتذبذب هطولها على رام الله وتدمير مئات الأبار الآرتوازية وشبكات المياه، مشكلة مصادرة الأراضي الزراعية وتجريف آلاف الدونمات الزراعية، طبيعة التضاريس ولاسيما أنجراف التربة، مشكلة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية ومشكلة هجرة المزارعين لأراضيهم وتحولهم الى عمال مصانع للإحتلال أو للهجرة الى مدن أخرى.
وهنا نذكر أهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر فيها مدينة رام الله، الزيتون والتين والعنب، والأشجار المثمرة كاللوز والتفاح والجوز والمشمش وغيرها، والأشجار الحرجية كالبلوط والزعرور والسويد والقيقب وشجرة الدلب والخروب والسنوبر والكينا وغيرها، والحبوب كالقمح والشعير والحمص والفول والبازيلاء والفاصوليا وغيرها، والخضروات.
أضافة الى وجود النباتات البرية كالزعتر والمريمية واليانسون والشيح والمرار والنعنع البري الخرفيش، ويعتبر الغطاء البري في فلسطين غني جداً إذ يصل الى 2700 نوع ما بين نبتة وشجرة وزهرة وشجيرة، كما تتواجد بكثرة الأزهار البرية في المدينة لاسيما في فصل الربيع، كالنرجس وحنون الغزال وشقائق النعمان والقرنفل والأقحوان وغيرها، وهذه الأزهار ذات ألوان جذابة ورائعة الجمال.