الثقافة والتراث | بلدية رام الله
الثقافة والتراث

تتميز مدينة رام الله بأنها مركز جذب ثقافي على مستوى فلسطين، وهو ما يميزها عن باقي المدن الفلسطينية، ويشكل أحد هويات المدينة الأساسية، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، أهمها انفتاح المدينة وتكريسها للتعددية على كافة المستويات، تنوع النسيج الثقافي الاجتماعي في المدينة واتساع هامش الحرية، وجود مؤسسات في المدينة تدعم هذا التوجه، إضافة إلى تمركز عدد كبير من المؤسسات الناشطة في المجال الثقافي في مدينة رام الله، مما شجع عشرات من المبدعين الفلسطينيين لأن يتخذوا من مدينة رام الله مكانا لعيشهم، إضافة إلى وجود عشرات المؤسسات التعليمية منذ القدم والتي ساهمت في نهضة المدينة وسيادة الفكر التنويري فيها، ولا نستطيع إغفال وجود عشرات الجمعيات الأهلية والخيرية الفاعلة في العمل الأهلي المدني الأكثر فعالية على الصعيد الوطني والتي تغطي قطاعات كثيرة من أهمها القطاع النسوي وذوي الاحتياجات الخاصة، وهي مرشحة للزيادة مع الزمن نظرا لتبوأ رام الله موقعا مميزا في توسطها للضفة الغربية وتوافر واسع للمؤسسات العامة فيها.

تقوم على الحركة الثقافية النشطة في مدينة رام الله ومحيطها مجموعة واسعة من المؤسسات المختصة في حقول ثقافية وفنية متنوعة  ( فنون بصرية، فنون أدائية، أدب، دور نشر، مؤسسات بحثية، مؤتمرات الخ) وهي إلى جانب نشاطاتها اليومية، ينظم بعضها مهرجانات سنوية دولية ومحلية هي الأهم على مستوى فلسطين، مثل مهرجان رام الله للرقص المعاصر، مهرجان " وين ع رام الله "، مهرجان أيام سينمائية، مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى، مهرجان مسرح الشباب، قلنديا الدولي ( بينالي فنون بصرية )، مهرجان الموسيقى الصوفية، مهرجان الياسمين، مهرجان سينما المرأة، مهرجان نوار نيسان ، مهرجان رام الله الشعري ..الخ. إضافة إلى النوادي الشبابية والرياضية الفاعلة في المدينة والتي يبلغ عددها في مينة رام الله أربعة هي: نادي أرثوذكسي رام الله وسرية رام الله الأولى، والنادي الإسلامي ونادي شباب رام الله. 

ان المدينة الفتية الناشطة النابضة بالحياة ما زالت تعاني مؤسساتها وفنانيها من مجموعة واسعة من المعيقات أهمها الاحتلال الاسرائيلي الذي يحيطها بمستوطناته السرطانية وبجدار الفصل العنصري وبحواجزه العسكرية ونقاط تفتيشه مما يجعل من الصعب بشكل عام ان تتواصل المؤسسات الثقافية مع نظيراتها في مدن مجاورة أهمها القدس، كما يشكل ذلك عائقا أساسيا أمام حركة وتنقل الفنانين، يرافقه صعوبة وصول فنانين وفرق إلى فلسطين من الخارج بسبب عدم سيطرة الفلسطينيين على الحدود والمعابر  في خطوة لفصل فلسطين عن العالم، وبالتأكيد يسبب إعاقة في حركة الجمهور بين المدن الفلسطينية ويؤثر على تطوير جمهور واسع للثقافة.

ان البعد الثقافي الواضح لمدينة رام الله جعل منها محط أنظار المثقفين والناشطين ليس من سكانها فحسب بل من باقي مناطق الضفة الغربية لتصبح مركزا ثقافيا، ولا بد من أخذ ذلك بعين الاعتبار في أي تخطيط مستقبلي يتناول المرافق الثقافية والمجتمعية.

العودة للاعلى