حديقة الأمم

تم إنشاء حديقة الأمم على قطعة أرض مساحتها 2200 متر مربع في منطقة الماصيون مقابل ميدان عزيز شاهين. وقد جاء انشاء الحديقة نتيجة ثمرة التوأمة بين بلدية رام الله وبلدية تروندهايم النرويجية، وتعتبر هذه الحديقة حديقة عامة تمثل رمزاً للصداقة والتضامن بين الشعوب كافة، وذلك من خلال المساحات والمجسمات المنتشرة في زوايا خاصة ومتعددة والتي تعبر عن ثقافات الشعوب المختلفة.
ويقوم "طريق الصداقة والسلام" المصنوع من أحجار فلسطينية، بتجزئة الحديقة إلى عدة مناطق متخذة شكل القلب لخلق جو من الإثارة والحب لزوار الحديقة، التي توفر مكاناً جميلاً للعب الأطفال، وموائماً لتجوال الشباب، وهادئاً للكبار الذين يودون أن ينعموا ببعض الراحة والهدوء وسط المساحات الخضراء.
وقد تم انشاء الحديقة بشكل أساسي لتشجيع التفاهم وتبادل المعرفة والعلاقات بين الشعوب، حيث يمكن اعتبار الحديقة "متحفا مفتوحا" للتعرف على الثقافات والفنون التي تنتجها الشعوب الأخرى، وبذلك يتم خلق جسور فنية وتعزيز روابط الفن كذلك.
وعند العمل على الزوايا في الحديقة، تقوم الدولة الراغبة بافتتاح زاويتها إما بإرسال مجسم أو عمل فني من الدولة، أو ترسل الفنان الذي يقوم ببناء عمله الفني في فلسطين، او تقوم بارسال مخطط للعمل ويتم التنسيق مع مبدعين محليين لتنفيذ المجسم.

وتشمل الحديقة على العديد من المرافق التي تسهّل زيارة المواطنين الى الحديقة، فتحتوي مبنى للخدمات والأمن، وتحتوي كذلك على كشك للبيع و على فناء مفتوح يستخدم للحفلات والمسرحيات والعروض الفنية المختلفة، والجلوس على أدراج أو على التلة الخضراء التي تتوسط الحديقة والتي تم انشاؤها من الركام وتغطيتها بطبقة عشبية.
افتتحت العديد من الدول زواياها داخل الحديقة وهي: استراليا، البرازيل، الصين، مالطا، بولندا، واسبانيا، النرويج، سيريلانكا، باريس، تروندهايم. بدأ هذا المشروع بالتعاون مع بلدية تروندهايم، التي قدمت التصميم العام للحديقة.
وقد تم تشجيع الدول والمثليات على تنفيذ زوايا داخلها عبر اهداء الممثلية دعوة مفتوحة ومنحا لقطعة من الحديقة حتى يتم تنفيذ الزوايا فيها.