بلدية رام الله تطلق خلال حفل أقيم بمحاذاة المقاطعة برام الله حملة تشجير بمناسبة مئوية تأسيسها
تاريخ النشر: 2008/03/04

حملة تشجير بمناسبة مئوية تأسيسها

رام الله –   احتفلت بلدية رام الله، أمس، تحت رعاية وزير الحكم المحلي، المهندس زياد البندك، وبحضور رئيس ديوان الرئاسة، د. رفيق الحسيني، بإطلاق حملة تشجير في المدينة، إيذانا ببدء احتفالاتها بالمئوية الأولى لتأسيس البلدية.
وجرى الحفل في الساحة المقابلة لضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بمقر الرئاسة، بحضور لفيف من الشخصيات والفعاليات والمسؤولين، إضافة إلى جمهرة غفيرة من المواطنين والمهتمين، علما بأن الحملة التي تنفذ بدعم من البنك العربي، وبنك القاهرة عمان، وبنك القدس للتنمية والاستثمار، وبنك فلسطين المحدود، ستستمر 40 يوما، وسيجرى خلالها زراعة 15 ألف شجرة في كافة أحياء رام الله.
ووصف الحسيني الحملة بأنها بادرة طيبة، مؤكدا سعادته بإطلاق الحملة من أمام ضريح الرئيس عرفات.
وحث سائر البلديات الفلسطينية على الاقتداء بمبادرة بلدية رام الله، نظرا لأهمية الشجرة بيئيا واجتماعيا وسياسيا، ولمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الأرض والشجرة الفلسطينية.
كما طالب البلدية بإيجاد صيغة لمكافآة كل من يزرع الأشجار، ومعاقبة من يقومون بقلعها.
وأثنى البندك على الحملة، مبينا أنها تجسد الأمل بالمستقبل، والإيمان بضرورة مواصلة النضال حتى الخلاص من الاحتلال.
وذكر أن انطلاق احتفالات بلدية رام الله بمئويتها، يدل على قدرة الشعب الفلسطيني على التصدي لإجراءات وسياسات الاحتلال بأشكال مختلفة.
وقال: إن الاحتفال بهذه المناسبة من مسافة قريبة من ضريح الرئيس عرفات، إنما يشكل رمزية عظيمة لدينا، وتقديرا للمزارع، وقناعة بأهمية أرضنا.
وبين أن الاحتفال يعكس الأهمية الكبيرة للأرض، وحرص الشعب الفلسطيني على الوقوف في وجه سياسة التهويد ومصادرة الأراضي التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وأردف: إن سياسة التشجير يجب أن تتحول إلى نهج وطني، الأمر الذي يتطلب زيادة المساحات الخضراء، والحفاظ على الأرض.
وأعرب وزير الزراعة، الدكتور محمود الهباش، عن سعادته بالحملة، خاصة وأن الشجرة رمز للصمود والتمسك بالأرض.
وأفاد بأن الإسرائيليين اقتلعوا قرابة 1,5 مليون شجرة خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرا إلى ضرورة العمل على زراعتها مرة أخرى.
وذكر محافظ رام الله والبيرة الدكتور سعيد أبو علي، أن الحملة تمثل حدثا في غاية الأهمية، عدا عن أنها باكورة احتفالات البلدية بمئوية تأسيسها، مطالبا الحكومة الفلسطينية بإعطاء هذه المناسبة الاهتمام الذي يستحق.
ورأى أن مشاركة شخصيات من القطاعين العام والخاص وبلدية رام الله، يمثل الشراكة بين هذه الأوساط التي أعرب عن أمله في تناميها.
وتحدثت رئيسة بلدية رام الله، جانيت ميخائيل، عن تاريخ تطور البلدية، موضحة أنها أنشأت سنة 1908 بمبادرة من عدد من الشبان الطامحين لرؤية رام الله مدينة متجددة.
وذكرت أن يوسف درباس، الذي تولى رئاسة بلدية رام الله سنة 1924، كان أول من اهتم بزراعة الأشجار الحرجية في رام الله، لافتة إلى الحملة تأتي في إطار تحضيرات البلدية لإحياء مئوية تأسيسها، بعدد كبير من النشاطات التي ستنطلق في شهر نيسان القادم.
وبينت أن البلدية وضعت خطة طموحة لإحياء مئوية تأسيسها، تشتمل على تنفيذ عدد كبير من المشاريع الحيوية، موضحة أن الاحتفالات ستستمر على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وأكدت أن الحملة ستشمل زراعة 15 ألف شجرة في كافة أحياء رام الله، مشيرة إلى أنه تم اختيار مكان الحفلة، إيمانا بأهميته، ولافتة إلى أن البلدية تفرض غرامة تصل إلى 250 دينار على كل من يقطع شجرة.
وأشاد عضو اللجنة التوجيهية للحملة كمال شمشوم، على الحملة، مبينا أنها تدل على البعد الحضاري والجمالي لمدينة رام الله.
وذكر أن إنشاء اللجنة جاء انعكاسا لإيمان البلدية بضرورة تكريس مبدأ الشراكة مع مؤسسات المجتمع.
ورأت مديرة إدارة الخدمات المصرفية للافراد في البنك العربي، ربا عبد الهادي، أن الحملة تمثل عناية البلدية بإعادة رام الله إلى طبيعتها الخضراء.
وأشارت في كلمة نيابة عن المدير الإقليمي للبنك العربي، مازن أبو حمدان، أن مشاركة البنك في دعم الحملة، جاء نتيجة إيمان البنك بالدور الذي تقوم به البلدية وأهدافها، لافتة إلى دور البلدية في تمكين البنك العربي من التطور في أكثر من جانب.
وذكر مدير عام بنك القدس للتنمية والاستثمار عزام الشوا، أن مساهمة البنك في دعم الحملة، يأتي في إطار اهتمامه بالتشجير، وزيادة المساحات الخضراء في رام الله.
وأشار إلى أهمية الشجرة في النواحي الجمالية والبيئية والمناخية، معتبرا الحملة مشروعا وطنيا مهما.
واعتبر مدير عام بنك فلسطين المحدود، هاشم الشوا، أن الحملة والتي يشارك البنك بدعمها، تجسد نموذجا لا بد من تعميمه في الوطن.
وأوضح أن البنك يحرص على أن يكون في مقدمة المؤسسات الداعمة للنشاطات المجتمعية المختلفة.
وتلا ذلك، وضع أكاليل من الزهور على ضريح الرئيس عرفات، وقيام البندك والحسيني بزراعة أول شجرة في الحملة بالقرب من الضريح، قبل أن يأخذ الحضور بزراعة عدد من الأشجار في محيط مقر الرئاسة.