مشروع "إعادة تقسيم الأراضي في مخطط توسعة مدينة رام الله"

 يعتبر مشروع إعادة تقسيم الأراضي في التوسعة الجديدة للمخطط الهيكلي لمدينة رام الله  أول مشروع لإعادة تقسيم الأراضي في الوطن، وتم بعد  موافقة وزارة الحكم المحلي على إضافة ما يقرب من ال 2,400 دنم لحدود بلدية رام الله بعد توجه المجلس البلدي لوزارة الحكم المحلي طالبا توسعة حدود البلدية السابقة و التي بلغت حوالي 11,290 دنم فقط،  و ذلك بهدف إيجاد مناطق جديدة تلبي الطلب المتزايد على الأراضي للبناء لأغراض السكن و المراكز التجارية و مباني المكاتب و الخدمات.

وقد حازت بلدية رام الله على المركز الثاني في جائزة فلسطين للتميز والإبداع وذلك عن فئة المشروع المتميز  وهو "مشروع إعادة تقسيم الأراضي في التوسعة الجديد لمخطط هيكلي بلدية رام الله والذي تم انجازه بجهود كادر بلدية رام الله. وتسلم الجائزة وفد من بلدية رام الله برئاسة سامح عبد المجيد رئيس بلدية رام الله بالإنابة ورئيسة بلدية رام الله السابقة جانيت ميخائيل وفريق المشروع.
وتعقيبا على فوز المشروع بالمركز الثاني لفئة المشروع المتميز لجائزة فلسطين للتميز والإبداع،  قال رئيس بلدية رام الله م. موسى حديد إن هذا الفوز انجاز تعتز  به أسرة بلدية رام الله، معبرا عن تقديره للجهود العظيمة التي  بذلها الفريق الفني، وأضاف أن هذا المشروع النوعي والمميز  على مستوى الوطن سيساهم في توفير مساحات جديدة وأماكن عامة بمساحات واسعةلم يكن بالإمكان توفيرها لولا إعادة التقسيم التي جنبت إلحاق الضرر بكثير من قطع الأراضي  ووفرت على صندوق بلدية رام الله ما يقارب 60 مليون دولار  كتعويضات عن الأضرار،كما أن إعادة التقسيم وسيساهم في تطوير الاستثمار  وفتح آفاق جديدة للإبداع والترتيب والتنظيم، و سيعمل على تلبية احتياجات بلدية رام الله في توفير مناطق جديدة للتوسع العمراني.
 
مخطط التوسعة الجديدة
بعد موافقة وزارة الحكم المحلي على إضافة ما يقرب من ال 2,400 دنم لحدود بلدية     رام الله بعد توجه المجلس البلدي لوزارة الحكم المحلي طالبا توسعة حدود البلدية السابقة والتي بلغت حوالي 11,290 دنم فقط و ذلك بهدف إيجاد مناطق جديدة تلبي الطلب المتزايد على الأراضي للبناء لأغراض السكن و المراكز التجارية و مباني المكاتب و الخدمات.تم تكليف م اسامة حامدة بالشروع بإعداد المخطط الفيزيائي بناءً على رؤية المجلس البلدي واستمزاج أراء المواطنين و الأشخاص ذوي العلاقة حيث تم بناء المخطط  ليضمن معالجة المحاور التالية:
1) توفير مناطق تجارية و خدماتية مركزية تخفف الضغط عن مركز المدينة التجاري الحالي و الذي يعاني من ازمة خانقة نتيجة للنمو السريع للمدينة.
2) توفير مناطق سكنية جديدة تلبي إحتياجات الزيادة السكانية المرتفعة  للمدينة نتيجة للزيادة الطبيعية و الهجرة الداخلية بإتجاه المدينة
3) توفير مناطق خدمات و مرافق عامة تشمل مواقع للحدائق العامة , ميادين عامة للتسوق و النشاطات الإجتماعية المتعددة, مواقع لمدارس حكومية تلبي المعايير المطلوبة لتوفير الغرف الصفية و الساحات الداخلية..إلخ, و ذلك  بمساحات و اسعة نسبيا لتعويض النقص في المخطط الهيكلي السابق.
4) وضع حلول لمشكلة أزمة المرور الحالية و توفير شبكة طرق مصممة وفق المعايير العلمية بحيث تكون الطرق واسعة مريحة و مربوطة بطرق تفريغ لخارج المدينة تؤمن الوصول و الخروج من المناطق الجديدة دون الحاجة للمرور بمركز المدينة.
5) أن يكون المخطط قابلا للتنفيذ و ضمن التكاليف التي تستطيع موازنة البلدية تحملها.
و قد تم تخطيط هذه المناطق بحيث يكون هناك مركزين تجاريين يضمان ساحات عامة ومناطق تجارية و مكاتب  ,إضافة إلى منطقة سكنية واسعة , و تميزت الإستعمالات بمرونتها و إستجابتها للقيمة الإستثمارية للأراضي حيث تم إقتراح مواقع سياحية بمساحات كبيرة نسبيا إضافة إلى منطقة للمباني المرتفعة مما يزيد من فرص الإستثمار في هذه المناطق.
كذلك جائت فكرة إعادة تقسيم الأراضي في المنطقة بحيث يتم إستغلال النسبة القانونية للإقتطاع و المسموحة في القانون حتى (30%) من مساحة قطعة الأرض دون أي تعويض ليتم توزيع هذه النسبة على جميع الأراضي في المنطقة على أن يتم إعادة ترسيم هذه الأراضي بما يضمن تحسين شكل هذه القطع و ملائمتها للإستعمالات المقترحة في المنطقة و ذلك وفقا للمواد 28,30,31 من قانون تنظيم المدن و القرى 79 لعام 1966 و التي تمكن الهيئات المحلية من تنفيذ إعادة التقسيم الإلزامي وفق المصلحة العامة.
من جانبها اعتبرت رئيسة بلدية رام الله السابقة جانيت ميخائيل هذا المشروع الأول في فلسطين الذي تم من خلاله إعادة تقسيم الأراضي وهو فكرة مميزة للمدينة، لتتم الاستفادة من  كل متر في مدينة رام الله بشكل مرتب ومنظم ومقسم  بطريق جميلة ويوفر بنية تحتية لمرافق المدينة لبناء الحدائق والمدارس، وتوجهت بالشكر  لكادر العمل والمواطنين الذين تعاونوا في انجاح المشروع.  وللمجلس البلدي السابق الذي قدم الدعم للمشروع، وللمهندسين والموظفين الذين قاموا بانجاز ه.  والقائمين على هذه الجائزة.
 
مراحل دراسة و إعداد المشروع:
استمرت عملية الإعداد و النقاش للمخطط ما يزيد على الثلاث سنوات تم من خلالها عقد العديد من الاجتماعات مع المجلس البلدي و موظفي البلدية المختصين , إضافة إلى اجتماعات و نقاشات فنية مفصلة ,إضافة إلى عرض المشروع على بعض المختصين في الجامعات الفلسطينية و قد تم استشارة العديد من المواطنين ذوي العلاقة و المستثمرين حول فكرة الاستعمالات و إعادة التقسيم , و قد مر المشروع بعدة مراحل زمنية حسب الخطة التي وضعت له بحيث:  تم نقاشه و إقراره من قبل المجلس البلدي بصفته اللجنة المحلية للبناء و التنظيم. وتم نقاشه و إقراره من قبل اللجنة الإقليمية للتنظيم والبناء لمحافظة رام الله .وتم نقاش المشروع من قبل اللجنة الفنية المكلفة بنقاش و مراجعة مشاريع المخططات الهيكلية في وزارة الحكم المحلي. وتم إعلان المشروع للاعتراضات.ومناقشتها و وضع التوصيات من قبل المجلس البلدي. وتمت دراسة الملاحظات والاعتراضات من قبل اللجان الفنية للمجلس البلدي و اللجنة الإقليمية و اللجان الفنية المساندة لمجلس التنظيم الأعلى، واخيرا إقرار المشروع و إعلانه للتنفيذ من قبل مجلس التنظيم الأعلى.
 
 
التميز  في فكرة المشروع لتلبية احتياجات البلدية و المواطنين وملاكي الأراضي
مدير مشروع إعادة تقسيم الأراضي في التوسعة الجديدة م. أسامة حامدة، قال إن  هذا المشروع سيعمل على تلبية احتياجات بلدية رام الله في سعيها لتحقيق رضى المواطن بتوفير مناطق جديدة للتوسع العمراني، جميلة وصديقة للبيئة تلبي احتياجات ساكنيها و الوافدين إليها بحيث تكون جاذبة للسياحة وللاستثمار ملبية لاحتياجات المواطنين، مع تحسين جودة الخدمات و تطوير المستوى المعيشي للمواطن دون الإجحاف بحقوق المواطنين  في الملكيات الخاصة و دون تحميل الميزانية مبالغ طائلة نتيجة لذلك.
ويكمن التميز  في هذا المشروع في  فكرة إعادة التقسيم للأراضي الالزامي في منطقة التوسعة (المساحة الإضافية المخطط2900 دنم منها ضمن منطقة(B) ما يقارب ال 2400 دنم)  و التي تؤدي إلى تمكين البلدية من توفير ساحات عامة و حدائق خضراء و مرافق عامة بمساحات كبيرة (المجموع التقريبي لها يزيد على ال 160 دنما، وأمثلة على ذلك

ا)الميادين: ميدان رئيسي للمشاة للتسوق و النشاطات العامة, بمساحة تزيد على 14 دنم مع شوارع محيطه بعروض واسعة 24 متر (للمقارنة ميدان المنارة -أهم ميدان في مدينتي رام الله والبيره-بمساحة 2.7 دنم فقط)


شكل رقم (1)
الميدان الرئيسي في حوض الكرينعة

ب) الحدائق: مثال الحديقة المتدرجة في حوض الجهير بمساحة تقريبية 25 دنم (للمقارنه مساحة أحد أهم الحدائق في رام الله- متنزه بلدية رام الله- 3.4 دنم فقط).


شكل رقم (2)
الحديقة العامة في حوض الجهير

كما مكن البلدية من تحسين أشكال قطع الأراضي بحيث أصبحت أكثر ملائمة للاستعمالات المقترحة و يمكن استغلالها بالحد الأعلى لأغراض البناء التي خصصت لها و لم يتم استملاك أي من القطع دون غيرها بل تم توزيع نسب الاقتطاع على الجميع ضمن معايير محددة بحيث تشمل الجميع مع عدم الإضرار بأي قطعة بعينها. مما سيساعد في الاستثمار الأمثل لهذه الأراضي و سيعطي إمكانيات أكبر للإبداع في مجال تصميم المباني و بمعايير جمالية أعلى, وساهم في رفع القيمة الاستثمارية لهذه الأراضي التي تضاعفت في معظم مناطق المشروع من 200% إلى 400%.


شكل رقم (3)
قطع الأراضي قبل إعادة التقسيم


شكل رقم (4)
قطع الأراضي بعد إعادة التقسيم

بالإضافة إلى توفير مواقع لمدارس حكومية تلبي المعايير المطلوبة لتوفير الغرف الصفية و الساحات الداخلية..إلخ, و ذلك بمساحات واسعة نسبيا لتعويض النقص في المخطط الهيكلي السابق. كما سيساهم في وضع حلول لأزمة المرور الحالية و توفير شبكة طرق مصممة وفق المعايير العلمية بحيث تكون الطرق واسعة مريحة و مربوطة بطرق تفريغ لخارج المدينة تؤمن الوصول والخروج من المناطق الجديدة دون الحاجة للمرور بمركز المدينة.
فكرة إعادة التقسيم أساس من اسس نجاح المخطط المقترح.
بالمحصلة لقد كان من المستحيل تطبيق المخطط الهيكلي بما يحتويه من ساحات عامة كبيرة و شوارع واسعة, دون إعادة التقسيم للأراضي, إذ أن التكلفة التقديرية المتوقعة للتعويضات و الإستملاكات تقدر ب 60 مليون دولار ، و إذ أن هذا المبلغ تم توفيره بشكل مباشر على صندوق البلدية وبشكل غير مباشر على خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية، أما التحدي الذي برز فهو أنه لم يتم تنفيذ أي عملية إعادة تقسيم إلزامي بأمر من البلديات في محافظات الوطن قبل هذه التجربة حيث يعتبر هذا المشروع أول مشروع لإعادة تقسيم الأراضي الإلزامي في الوطن.


شكل رقم (5)
القطع المهشرة و الملونة تتطلب تعويض أصحابها عن نسبة الإقتطاع القانونيةالتي تزيد عن 30% و ذلك في حال عدم تنفيذ إعادة التقسيم

تنفيذ إعادة التقسيم
وبخصوص تنفيذ إعادة التقسيم تم اعتماد بند في موازنة بلدية رام الله لعام 2012 و ذلك من أجل تمويل طرح عطاء تنفيذ إعادة التقسيم المطلوبة عن طريق شركات و مكاتب متخصصة بأعمال المساحة وتسجيل الأراضي و وذلك بالتعاون مع سلطة الأراضي، وتم طرح العطاء مع بداية عام 2013.
هذا وقد عبر المجلس البلدي عن تقديره العالي لجهود فريق المشروع وللانجاز العظيم الذي تحقق في هذا الإطار.