تعود للقرن الرابع الميلادي بدء موسم التنقيب الأثري الأول في خربة الطيرة برام الله

يتم في هذه الأثناء العمل في مشروع التنقيب الأثري في خربة الطيرة، حيث باشر فريق من المعهد العالمي للآثار التابع لجامعة القدس، وبالتعاون مع بلدية رام الله وكنيسة الروم الأرثوذكس، بإجراء موسم التنقيب الأول للخربة التي تعود ملكيتها لكنيسة الروم الأرثوذكس.

وقال د. صلاح الهولدية المشرف على عملية التنقيب، أن هذا المشروع مدعوم من مؤسسة البرنس كلاوس الهولندية وجامعة القدس، مشيرا إلى أن أعمال المشروع تشتمل على ثلاث مراحل، تبدأ الأولى بإجراء موسم للتنقيب الأثري للكشف عن المعالم المعمارية والسجل الأثري للخربة، والمرحلة الثانية يتم خلالها تنفيذ حملة توعية بأهمية الموروث الحضاري للهوية الفلسطينية، وفي المرحلة الثالثة ستتركز الأعمال على صيانة وترميم الموقع تمهيدا لافتتاحه كموقع سياحي.

وتضم أنقاض الخربة على تحصين دفاعي وكنيسة ودير، ومعصرة زيت زيتون، ومعصرة عنب، وبيوت سكنية ومقابر وبركة ماء ضخمة. كما قال الهودلية إن أول شهيد في المسيحية "القديس استيفانيوس" قد دفن في هذا المكان.

وأضاف أن أعمال التنقيب ستستمر لمدة عام كامل، وبينت المعطيات الأولية أن الآثار في الخربة تعود إلى القرن الرابع الميلادي. وأشار الهودلية أن الجامعة حصلت على التراخيص الكاملة من الكنيسة ، ومن وزارة السياحة والآثار ضمن اتفاقية عمل. كما أضاف أن مكان التنقيب يخضع لحراسة الشرطة السياحية. وخلال جولة في المكان يعمل حوالي 20 طالبة وطالبا من طلاب معهد الآثار في جامعة القدس بأعمال البحث والتنقيب في الخربة.

من جهته قال د. شادي الغضبان مدير دائرة الهندسة في بلدية رام الله انه بالرغم من حداثة تاريخ مدينة رام الله، إلا أنها تستأثر بعدد لا بأس من المعالم الحضارية كالخرب وعيون المياه والمناطير(القصور) وغيرها التي تشكل مجتمعة الذاكرة المكانية والفكرية لتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة، مشيرا إلى انه بات من الضروري إيلاء هذا الموروث، وهو جزء لا يتجزأ من المشهد الحضاري لرام الله، الاهتمام الذي يستحقه من بلدية رام الله، من خلال إدراكها لدورها في هذا السياق، ومساهمتها من خلال الدعم اللوجستي في الأعمال التي تجري حاليا في خربة الطيرة.